ابن تغري

137

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وقد كوّرت شمس وشقّقت السّما * وكل الورى نحو القصاص تحشّدوا وقد نصب الميزان وامتدّ جسرهم * وأقبلت في ثوب الجمال تردد أنادى وقد شبّثت كفّى بذيله * وتضريح أكفانى ولحظك يشهد حبيبي بما استحللت قتل مبرّإ * وما ذنبه الا ضني فيك مكمد فقال أما هذا بتقدير من قضى * وحكم مضى ما فيه قطّ تردّد فقلت بلى والخير والشّر قدّرا * وكلّ بتقدير المهيمن مرصد فقال فمن هذا الذي ذاك حكمه * وتقديره صفه لكيما أوحّد فقلت إله واحد لا مشارك * له لم يلد كلّا ولا هو يولد واستطردت من ذلك إلى تنزيه الذات وذكر الصفات إلى أن قلت : هو اللّه من أنشاك للخلق فتنة * ليسفك من جفنيه سيف مهنّد ومما حضرني من أواخر العقد في أشراط الساعة ، وقد ذكرت برمتها : [ 113 أ ] وحبّ بدا بالغرب ليلا فأشرقت * ديا جيره والشّرق أسود مظلم فأرجف قوم أنّها الشمس قد بدت * من الشرق حتى تاب عنّى لوّم فأحيا فؤادي باللما فكأنّما * تدلّى من الأفلاك عيسى المعظّم وقد صحّت الأخبار في ذاك كلّه * فآمنت بالمجموع واللّه أعلم ومن ذلك ما قلته في أصول الفقه منه في حديث العسيلة : ألا وار وعن ثغرى حديث عسيلة * فشهرته زادت ؟ ؟ ؟ على غاية المنّ ومنه في من قعد في صلاة الصبح مقدار التشهد فطلعت الشمس قبل الخروج من الصلاة بفعله ، وأن صلاته فسدت عند الإمام لأنها شابها ما أخرجها إلى صفة القبح .